الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 118 من 439
»»
[صفحة 120]
ابن إدريس ما صورته: «لنا أن وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين، كوجدان ثمن الماء عنده، مع أن النص ورد «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً» (1) و كذا وجدان ثمن الرقبة في العتق مع ورود النص بوجدان العين (2) و ما ذلك إلا أن التمكن يحصل باعتبار الثمن هناك، و يصدق عليه أنه واجد للعين فكذا هنا، و يدل عليه ما رواه الشيخ» ثم أورد الروايتين المتقدمتين.
و مرجع كلامه (قدس سره) إلى أن إطلاقات القرآن العزيز و مجملاته يرجع فيها إلى أخبارهم (عليهم السلام) لأن أحكام القرآن لا تؤخذ إلا عنهم، و لما وردت الاخبار (3) في المواضع الثلاثة بأن وجود الثمن في حكم وجود العين وجب حمل الوجدان في الآيات المذكورة نفيا أو إثباتا على الأعم من العين و الثمن، و هو كلام جيد متين و جوهر عزيز ثمين.
ثم قال (قدس سره) بعد نقل دليل ابن إدريس المتقدم و جوابه:
«لا نسلم أن عدم الوجدان يصدق لمن وجد الثمن، و قد بيناه في الكفارة و التيمم، و مع ذلك فالدليل الشرعي ما بيناه من الحديثين، فان زعم أنه لا يعمل بأخبار الآحاد فهو غلط، إذ أكثر المسائل الشرعية مستفادة منها» انتهى. و هو جيد وجيه كما لا يخفى على الحاذق النبيه.
قال في المدارك بعد ذكر الخبرين المتقدمين حجة للقول المشهور ما صورته:
(1) سورة المائدة: 5- الآية 6.
(2) سورة النساء: 4- الآية 92.
(3) الوسائل- الباب- 26- من أبواب التيمم و الباب- 44- من أبواب الذبح و الباب- 17- من كتاب الظهار و الباب- 2- من أبواب الكفارات.