الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 120 من 439

[صفحة 122]

و بالجملة فإن ما ذكره هنا خروج عن مقتضى اصطلاحه، و تستر بما هو أوهن من بيت العنكبوت و أنه لأوهن البيوت.


و (ثالثا) أن ما طعن به على جواب العلامة في المنتهى عن دليل ابن إدريس ضعيف لا يعول عليه، لأنه إن أراد بالتعسف فيه بالنظر إلى منع العلامة من عدم الوجدان فهو في غير محله، لما قرره العلامة في صدر الكلام، كما نقلناه عنه و أوضحناه، و إن أراد باعتبار دعوى العلامة لوجود الدليل الشرعي الموجب للنقل إلى الثمن فهو قد وافق عليه، حيث قال: «إن كلام ابن إدريس جيد لولا ما ذكرناه من قوة أسناد الروايتين» و إن أراد باعتبار تغليط ابن إدريس في عدم العمل بأخبار الآحاد فهو أيضا يوافق عليه، و بالجملة فإن كلامه هنا غير ظاهر البيان و لا واضح البرهان ثم إن العلامة في المختلف استدل لابن إدريس


بما رواه أبو بصير (1) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أ يذبح أو يصوم؟ قال:


بل يصوم، لأن أيام الذبح قد مضت».


ثم قال: «و الجواب أن وجدان الهدي عبارة عن وجود عينه أو ثمنه، و الرواية بعد سلامة سندها محمولة على أنه إذا لم يجد الهدي و لا ثمنه فشرع في الصوم ثم وجد الهدي فإنه لا يجب عليه الهدي،


لما رواه حماد بن عثمان في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى،


(1) الوسائل- الباب- 44- من أبواب الذبح- الحديث 3.

(2) الوسائل- الباب- 45- من أبواب الذبح- الحديث 1.

التالي الأصلية 122داخلي 120/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...