الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 157 من 439

[صفحة 159]

الخامسة [عدم إجزاء الصدقة إلا مع عدم التمكن]:


لو تمكن من صيام السبعة وجب عليه صيامها، و لا تجزئ عنه الصدقة، لأن الصدقة بدل، و لا يجزئ إلا مع عدم التمكن،


و لما رواه الشيخ عن عاصم بن حميد عن موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «و كتب إليه أحمد بن القاسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي به فصام ثلاثة أيام، فلما قدم اهله لم يقدر على صوم السبعة الأيام و أراد أن يتصدق من الطعام، فعلى من يتصدق؟ فكتب: لا بد من الصيام».


قال الشيخ: «قوله: «لم يقدر على الصوم» يعني لم يقدر عليه إلا بمشقة، لأنه لو لم يكن قادرا عليه على كل حال لما قال (عليه السلام): لا بد من الصيام».


أقول: بل الأقرب في معنى الخبر المذكور هو أنه لما كان صوم السبعة واجبا موسعا أمره بالتربص للصيام بعد البرء.


السادسة [لزوم إخراج الهدي من التركة لو استقر في ذمته]:


قد صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأن من مات و قد استقر الهدي في ذمته وجب إخراجه من أصل تركته، لأنه حق مالي فيخرج من أصل التركة كالدين، قالوا: و لو قصرت التركة عنه و عن


(1) الوسائل- الباب- 49- من أبواب الذبح- الحديث 1.

التالي الأصلية 159داخلي 157/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...