الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 17 من 439

[صفحة 19]

ثم تتناول منها واحدة، و ترمى من قبل وجهها، و لا ترمها من أعلاها، و تكبر مع كل حصاة».


انتهى.


و هو ظاهر فيما ذكره شيخنا الشهيد في الدروس من موافقة القول المشهور في رمي الجمرة العقبة من قبل وجهها، و المخالفة في موقف الدعاء خاصة.


و بالجملة فإن صحيحة معاوية بن عمار قد دلت على أنه يرميها من قبل وجهها لا من أعلاها، و هكذا عبارة كتاب الفقه المذكورة، و هما ظاهرتان في الرد لما نقل عن ابن أبي عقيل، و لم نقف له فيما نقل عنه على دليل.


و أما رمى الأولى و الثانية فيرميهما عن يسارهما و يمينه مستقبل القبلة.


و (منها)


البعد عن الجمرة بعشر خطوات أو خمس عشرة خطوة


، لما عرفت من عبارة كتاب الفقه،


و في صحيحة معاوية بن عمار (1) «و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا».


و هو قريب من الأول، لأن ما بين الخطى لا يقصر عن الذراع و لا يزيد عليه غالبا.


و (منها)


استحباب الدعاء


، ففي صحيحة معاوية بن عمار (2) المتقدمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها. و لا ترمها من أعلاها، و تقول و الحصى في يدك: اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي، و ارفعهن في عملي، ثم ترمي، فتقول مع كل حصاة: الله أكبر، اللهم أدحر عني الشيطان، اللّهمّ تصديقا بكتابك و على سنة نبيك، اللهم اجعله حجا مبرورا و عملا مقبولا و سعيا مشكورا و ذنبا مغفورا، و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا، فإذا أتيت رحلك و رجعت من الرمي فقل: اللهم بك وثقت و عليك توكلت، فنعم


(1) الوسائل- الباب- 3- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 3- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.

التالي الأصلية 19داخلي 17/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...