الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 184 من 439
»»
[صفحة 186]
إنما الإشكال في الواجب المضمون، و ظاهر كلام الأصحاب أنه يجب عليه بدله، و ينتقل أحكام الهدي إلى البدل، و أن الهدي الأول يرجع إلى ملكه، و له التصرف فيه كيف شاء.
قال في المنتهى زيادة على ما قدمناه عنه في صدر المقام ما صورته:
«الواجب غير المعين إذا عينه بالقول تعين على ما قلناه، فان عطب أو عاب عيبا يمنع من الاجزاء لم يجز ذبحه عما في ذمته، لأن الواجب عليه هدي سليم، و لو لم يوجد فعليه الأبدال، إذا ثبت هذا فإنه يرجع هذا الهدي إلى ملكه، فيصنع به ما شاء من أكل و بيع و صدقة و هبة» انتهى.
و الأخبار هنا بالنسبة إلى جواز الأكل منه مختلفة. فمما يدل على جواز الأكل صحيحتا (1) معاوية بن عمار المتقدمتان في المسألة الثانية، و مما يدل على المنع رواية أبي بصير (2) المتقدمة في المسألة التاسعة من المقام الأول و نحوها ما رواه في الفقيه عن حماد عن حريز (3) المتقدم ثمة، و نحوهما أيضا
ما رواه شيخنا المفيد (قدس سره) في المقنعة مرسلا (4) قال:
«قال (عليه السلام): من ساق هديا مضمونا في نذر أو جزاء فانكسر أو هلك فليس له أن يأكل منه، و يفرقه على المساكين، و عليه مكانه بدل منه، و إن كان تطوعا لم يكن عليه بدله، و كان لصاحبه أن يأكل منه».
أقول: و يعضد هذه الأخبار الأخيرة ما تقدم في المسألة الثالثة من هذا
(1) الوسائل- الباب- 25- من أبواب الذبح- الحديث 2 و 3.
(2) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 16.
(3) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 26.
(4) الوسائل- الباب- 25- من أبواب الذبح- الحديث 10.