الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 195 من 439

[صفحة 197]

و ما رواه


الشيخ عن النوفلي عن السكوني (1) عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) «أنه سأل ما بال البدنة تقلد بالنعل و تشعر، فقال:


أما النعل فيعرف أنها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و أما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها».


و رواه الصدوق في العلل مثله.


و أنت خبير بأن ما عدا رواية السكوني من الروايات المتقدمة على كثرتها و صحة أكثرها قد اتفقت على الدلالة على القول المشهور، و به يظهر أنه المؤيد المنصور، و أن ما خالفه بمحل من القصور، و الرواية المذكورة قاصرة عن المعارضة سندا و عددا و دلالة، و ينبغي حملها على صورة الإضرار بها، مع أن موردها المنع من الركوب خاصة، و لا دلالة لها على المنع من شرب اللبن، فتبقى تلك الروايات بالنسبة إلى شرب اللبن خالية من المعارض، و لم أعرف لهؤلاء المخالفين في المسألة دليلا.


فوائد:


الأولى:


ما دلت عليه هذه الاخبار من جواز شرب لبنها على وجه لا يضر بولدها و ركوبها على وجه لا يضر بها يدل على أنه لو أضر بها أو بولدها ضمن.


قال في الدروس: «و لا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن


(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث 8.

التالي الأصلية 197داخلي 195/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...