الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 204 من 439
»»
[صفحة 206]
الأخبار، لاستعمال لفظ الوجوب فيها تارة بالمعنى المصطلح بين الفقهاء، و تارة بالمعنى اللغوي، أو تأكيد الاستحباب و المبالغة فيه، و كل من الاستعمالين شائع في الاخبار، و الحمل على المعنى المتعارف اصطلاح أصولي لا عبرة به بالنسبة إلى الروايات، و حينئذ فالحمل على أحد المعنيين يحتاج إلى قرينة و إلا وجب التوقف.
و هكذا في لفظ السنة، فإنها تستعمل فيها تارة بالمعنى المصطلح و هو المستحب. و تارة بمعنى ما وجب بالسنة، و هو كثير كما تقدم بيانه في كتاب الطهارة في غسل الجمعة (1) و الحمل على أحد المعنيين يحتاج أيضا إلى قرينة.
و بذلك يظهر أن المسألة هنا لا تخلو من نوع إشكال، و الله العالم.
الثاني [استحباب التضحية عن الغير]:
يفهم من مرسلة الفقيه (2) المتقدمة استحباب التضحية عن الغير و إن كان ميتا و أن الواحد يجزئ عن جماعة، و قد تقدم من الأخبار (3) ما يدل على اجزاء الشاة الواحدة عن السبعة بل السبعين في مقام الضرورة.
و يفهم أيضا من الرواية المذكورة جواز تأخير الذبح عن التسمية بمقدار قراءة الدعاء المذكور و نحوه، و أنه يستحب الدعاء بما ذكره في هذه