الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 207 من 439

[صفحة 209]

و يجزئ الجذع من الضأن ذهب إليه علماؤنا» انتهى.


و تحقيق القول في ذلك قد تقدم مفصلا في المقام المشار إليه.


الخامس [بيان وقت الأضحية بمنى و سائر الأمصار]:


قد صرح الأصحاب بأن وقتها بمنى أربعة أيام يوم النحر و ثلاثة أيام بعده، و في الأمصار ثلاثة أيام يوم النحر و يومان بعده، و قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك و نقل الأخبار الواردة في هذا المقام في المسألة الحادية عشرة من المقام الأول (1).


قال العلامة في المنتهى: «لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر و شبهه لم يسقط وجوب قضائها، لأن لحمها مختص بالمساكين، فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت، و إن كانت غير واجبة فقد فات ذبحها، فان ذبحها لم تكن أضحية، فإن فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح» انتهى.


أقول: ما ذكره من الحكم الأول لا يخلو من مناقشة، لأن النذر إن تعلق بالأضحية- كما هو المفروض و هو بعد هذه الأيام لا تكون أضحية كما اعترف به في الحكم الثاني- فقد فات وقتها و خرجت عن كونها أضحية فكيف تجب عليه، و وجوب القضاء يحتاج إلى أمر جديد، و لا يترتب على وجوب الأداء كما هو الحق في المسألة، و حينئذ فليس إلا وجوب كفارة خلف النذر، كما لا يخفى.


و أما وقتها بالنسبة إلى اليوم الذي تذبح فيه من أي ساعاته، فقال


(1) في ص 76- 83.

التالي الأصلية 209داخلي 207/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...