الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 219 من 439
»»
[صفحة 221]
و بالجملة فالجمع بين الحكمين لا يخلو من إشكال و لم أقف على من تنبه لذلك في هذا المجال.
ثم إن أكثر هذه الأخبار المذكورة قد اتفقت على أن الحكم في صدر الإسلام كان النهي عن الأكل و الادخار بعد ثلاثة أيام، ثم حصل النسخ فيه، فجوز لهم الأكل و الإدخار و الحمل معهم.
و حينئذ فما دلت عليه رواية محمد بن مسلم (1) من النهي عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام يحمل على قصد إخباره (عليه السلام) بأن الحكم الذي عليه الآن العمل كان قبل النسخ كذلك، كما ينادي به حديثه (2) الثاني الذي بعده من كتاب العلل، و ربما حمل على الكراهة أيضا، و كذلك حديث علي (3) عن أبي إبراهيم (عليه السلام) و بهذا جمعوا بينها، و الكلام في جلودها و أصوافها و أوبارها في هذا المقام على نحو ما سبق في الهدي، و الله العالم.