الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 228 من 439
»»
[صفحة 230]
الاختياري، و لا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة المبتولة عقوبة له» انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة
ما رواه ثقة الإسلام (قدس سره) عن زرارة (1) قال «إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا و كان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي، فاستفتي له أبو عبد الله (عليه السلام) فأمر أن يلبى عنه و أن يمر الموسى على رأسه، فإن ذلك يجزئ عنه».
ما رواه الشيخ عن أبي بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق».
و عن عمار الساباطي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح، قال: يذبح و يعيد الموسى، لأن الله تعالى يقول لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (4)».
هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة، و هي متفقة كما ترى في الأمر بإمرار الموسى على رأسه، أعم من أن يكون لا شعر عليه من أصله كأقرع خراسان أو عليه شعر قد أزاله، و ظاهرها وجوب ذلك، و لا معارض لها في البين فيتعين وجوب العمل بها.
(1) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 3.
(2) الوسائل- الباب- 4- من أبواب التقصير- الحديث 3.