الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 241 من 439

[صفحة 243]

و من لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور».


و صحيحة أبي بصير (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا بأس أن تقدم النساء إذا زال الليل، فيقفن عند المشعر الحرام ساعة، ثم ينطلق بهن إلى منى، فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة، ثم ليقصرن و ينطلقن إلى مكة، إلا أن يكون أردن أن يذبح عنهن، فإنهن يوكلن من يذبح عنهن».


و صحيحة سعيد الأعرج (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):


جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل، قال: نعم- إلى أن قال-:


ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن» الحديث.


و رواية موسى بن القاسم عن علي (3) قال: «لا يحلق رأسه و لا يزور البيت حتى يضحي، فيحلق رأسه و يزور متى شاء».


إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع.


و ظاهر آية (4) «وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» هو وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثق من الهدي في رحله بمنى الذي هو قائم مقام الذبح، و به فسرت الآية كما تقدم، و يعضده أيضا أنه المعلوم يقينا من فعلهم (عليهم السلام) و لا يعلم يقين براءة الذمة إلا


(1) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث 7.

(2) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث 2.

(3) الوسائل- الباب- 39- من أبواب الذبح- الحديث 9.

(4) سورة البقرة: 2- الآية 196.

التالي الأصلية 243داخلي 241/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...