الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 246 من 439

[صفحة 248]

صحيحة محمد بن مسلم (1) الآتية أيضا، نعم أخبار المسألة الآتية مشعرة بذلك.


و كيف كان فإنه متى خالف و قدم زيارة البيت على الحلق أو التقصير فلا يخلو إما أن يكون ذلك عن عمد أو نسيان أو جهل، فهاهنا مواضع ثلاثة:


الأول: ما إذا خالف عامدا عالما بالحكم، و المقطوع به في كلامهم أنه يجب عليه دم شاة، و إنما الكلام في أنه هل يجب عليه إعادة الطواف أم لا؟


قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك: «إن وجوب إعادة الطواف على العامد موضع وفاق».


و في الدروس «و إن كان عالما و تعمد فعليه شاة، قاله الشيخ و أتباعه، و ظاهرهم أنه لا يعيد الطواف».


أقول: لا ريب أن الأوفق بالقواعد الشرعية هو وجوب الإعادة، لأن الطواف الذي أتى به وقع على خلاف ما رسمه صاحب الشريعة، ففي إجزائه مع عدم الدليل إشكال.


و يدل على ذلك إطلاق


صحيحة علي بن يقطين (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت و سعت في الليل ما حالها؟ و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟


قال: لا بأس به، يقصر و يطوف للحج ثم يطوف للزيارة، ثم قد أحل من كل شيء».


و أما ما يدل على وجوب الدم في الصورة المذكورة فهو


ما رواه الشيخ في


(1) الوسائل- الباب- 15- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

التالي الأصلية 248داخلي 246/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...