الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 247 من 439
»»
[صفحة 249]
الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أن ذلك لا ينبغي له، فان عليه دم شاة».
الثاني: أن يكون ناسيا، و ظاهر الأكثر أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق أو التقصير، و يدل عليه إطلاق صحيحة علي بن يقطين (2) المتقدمة. و في المدارك «أنه المعروف من مذهب الأصحاب» مع أن المحقق في الشرائع قال: «و لو كان ناسيا لم يكن عليه شيء، و عليه إعادة الطواف على الأظهر» و هو مؤذن بوجوب الخلاف في ذلك.
و قال في المسالك: «و في الناسي وجهان: أجودهما الإعادة أيضا و إن لم تجب عليه الشاة».
و ربما أشعرت صحيحة
جميل بن دراج (3) المتقدمة بالعدم، حيث قال فيها: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا».
قال في الدروس: «و في صحيح جميل بن دراج لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يحلق الا أن يكون ناسيا، و ظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل».
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال، و الاحتياط بالإعادة فيها مطلوب على كل حال.
الثالث: أن يكون جاهلا، و قد اختلف الأصحاب في حكمه، فقيل:
إنه كالناسي في وجوب الإعادة، و عدم الكفارة، و به صرح شيخنا الشهيد
(1) الوسائل- الباب- 15- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.
(2) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.