الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 258 من 439

[صفحة 260]

معاوية بن عمار (1) المتقدمة، مع أنه (عليه السلام) صرح في آخرها بأنه «إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد».


و مثلها كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) و حينئذ فيجب أن يخصص بهما عموم غيرهما من أخبار المسألة جمعا بينها.


و بذلك يبطل ما استند إليه من العموم، و به يتجه كلام العلامة المذكور.


إلا أنه ينقدح الإشكال فيه من جهة أخرى، و هو أنه لا يخفى أن ما قدمنا من عبارة كتاب الفقه الرضوي ظاهر في بقاء التحريم و لو بعد طواف النساء، و هو أيضا صريح صحيحة معاوية بن عمار (3) المتقدمة صدر الأخبار، فإنها صريحة أيضا في ذلك، و هو ظاهر كلام الشيخ علي بن بابويه المتقدم أيضا.


قال في الدروس: «و روى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء و لعله لمكان الحرم» انتهى.


و ظاهر هذا الكلام- و به صرح غيره أيضا- هو حمل ما دل من الأخبار على أن التحلل بطواف النساء يحصل من كل شيء عدا الصيد، يعني ما دام في الحرم، فإنه يحرم عليه من حيث الحرم و إن كان محلا بلا خلاف، و أما الصيد المحرم عليه من حيث كونه محرما فإنه لو خرج إلى الحل جاز له الصيد بعد طواف النساء البتة، و بهذا يرتفع الخلاف من البين.


(1) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

(2) المستدرك- الباب- 11- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

التالي الأصلية 260داخلي 258/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...