الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 311 من 439

[صفحة 313]

و قال الشهيد في الدروس: انها محمولة على الاستحباب، لعدم الوقوف على القائل بالوجوب.


و قال في المنتهى: قال الشيخ (رحمة الله عليه) و قد روى أن من ترك الجمار متعمدا لا تحل له النساء و عليه الحج من قابل، رواه محمد بن أحمد بن يحيى، ثم ساق الرواية المشار إليها إلى أن قال: قال الشيخ و هذا محمول على الاستحباب، لأنا قد بينا في كتابنا الكبير أن الرمي سنة و ليس بفرض، و إذا لم يكن فرضا و لا هو من أركان الحج لم يجب عليه اعادة الحج بتركه، ثم قال في المنتهى: و هذا يدل على اضطراب رأى الشيخ (رحمة الله عليه) في وجوب الرمي.


أقول: قد عرفت في غير موضع مما تقدم تصريحه بالاستحباب في الرمي، و نحوه من مناسك منى و أكثر كلامه يدور على ذلك، و استصوب في الوافي حمل الرواية المذكورة على من ترك الرمي استخفافا و بالجملة فالخبر غير معمول به، و قائله أعرف به.


و لو تركه نسيانا فان ترك رمى يوم قضاه من الغد مرتبا يبدء بالفائت و يعقب بالحاضر، و يستحب أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة، و ما يرميه ليومه عند الزوال.


أما وجوب قضاء ما فاته من الغد فيدل عليه


ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: الرجل ينكس في رمى الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال: فيعود فيرمى الوسطى ثم يرمى جمرة العقبة و ان كان من الغد».


و يدل على الحكمين معا


ما رواه في الكافي الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أفاض من جمع حتى انتهى الى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس قال: يرمى إذا أصبح مرتين إحديهما بكرة و هي للأمس، و الأخرى عند زوال الشمس و هي ليومه».


و رواه


(1) الكافي ج 4 ص 483.

(2) الكافي ج 4 ص 484 الفقيه ج 2 ص 285.

التالي الأصلية 313داخلي 311/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...