الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 330 من 439

[صفحة 332]

من صلى في مسجد الخيف بمنى مأة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، و من سبح لله فيه مأة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة، و من هلل الله فيه مأة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، و من حمد الله فيه مأة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين ينفقه في سبيل الله عز و جل».


و روى الكليني (1) عن على بن أبي حمزة، و الشيخ عنه عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة».


و لعل المراد بأصل الصومعة يعني عند المنارة، لا في الجهات الممتدة إلى نحو ثلاثين ذراعا، كما تقدم.


و سابعها- من المستحبات ايضا التحصيب و هو انما يكون في النفر الثاني دون الأول، كما صرح به الأصحاب و الاخبار و المراد به النزول بالمحصب، و هو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نقل عن الجوهري و غيره، و قال في القاموس:


و التحصيب النوم بالمحصب الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل، و المحصب موضع رمى الجمار بمنى، و نقل عن الشيخ في المصباح و غيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة.


و قال الصدوق في الفقيه (2) فإذا بلغت مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو مسجد الحصباء دخلته و استلقيت فيه على قفاك بقدر ما تستريح، و من نفر في النفر الأول فليس عليه أن يحصب».


و ربما أشعر هذا الكلام بوجود المسجد المذكور في زمانه (رحمه الله) و أما الآن فلا أثر له.


و قال ابن إدريس: في السرائر و ليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم، و انما المستحب التحصيب، و هو نزول الموضع و الاستراحة فيه اقتداء بالرسول (صلى الله عليه و آله و سلم). انتهى.


و نقل في الدروس عن ابن إدريس أنه قال: ليس للمسجد أثر الان، فتتأدى


(1) الكافي ج 4 ص 519.

(2) الفقيه ج 2 ص 332.

التالي الأصلية 332داخلي 330/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...