الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 333 من 439

[صفحة 335]

ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينصرف الناس؟ فقال: ان كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء، و ليذهب حيث شاء».


و حينئذ فمتى أراد الرجوع للوداع فقد ذكر بعض الأصحاب انه يستحب امام العود إلى مكة صلاة ست ركعات بمسجد الخيف و استدل على ذلك بما تقدم في الموضع الخامس من رواية على بن أبي حمزة، أو أبي بصير من قوله (عليه السلام) «صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة، و هذه الرواية لا اشعار فيها باستحباب الصلاة امام العود كما ذكروه، بل ظاهرها استحباب هذه الصلاة في هذا الموضع، أى وقت كان ثم انه بعد العود إلى مكة يستحب له دخول الكعبة، و يتأكد في حق الصرورة.


روى في الكافي عن على بن خالد (1) عمن حدثه عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: كان يقول: الداخل الكعبة يدخل و الله راض عنه، و يخرج عطلا من الذنوب».


و عن ابن القداح (2) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: سألته عن دخول الكعبة قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، و الخروج منها خروج من الذنوب، معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه».


و روى في الفقيه (3) مرسلا قال: «و قال (عليه السلام) من دخل الكعبة بسكينة و هو ان يدخلها غير متكبر و لا متجبر غفر له».


و اما ما يدل على تأكده في حق الصرورة فهو ما رواه


ثقة الإسلام في الصحيح عن سعيد الأعرج (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بد للصرورة أن يدخل الكعبة قبل ان يرجع» الحديث.


(1) الكافي ج 4 ص 527.

(2) الكافي ج 4 ص 527.

(3) الفقيه ج 2 ص 133.

(4) الكافي ج 4 ص 529.

التالي الأصلية 335داخلي 333/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...