الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 339 من 439

[صفحة 341]

أجل قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب و تقول: المسكين على بابك، فتصدق عليه بالجنة».


و روى الشيخ في التهذيب عن على (1) «عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل لم يودع البيت؟ قال: لا بأس به ان كانت به علة و كان ناسيا».


و روى في الكافي عن حماد عن رجل (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: إذا طافت المرأة الحائض ثم أرادت أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد و لتودع البيت».


أقول: الظاهر أن المراد به أنه عرض لها الحيض بعد أن طافت طواف الوداع، قبل الإتيان بدعاء الوداع و قد صرح الأصحاب بسقوط الوداع عن الحائض لمكان الحيض.


قال في المنتهى: و الحائض لا وداع عليها و لا فدية على طواف الوداع الفائت بالحيض، و هو قول عامة فقهاء الأمصار، بل يستحب لها أن تودع من أدنى باب من أبواب المسجد، و لا تدخله إجماعا، لأنه يحرم عليها دخول المسجد.


أقول: و قد تقدم أنه إذا طافت المرأة أربعة أشواط من طواف النساء ثم حاضت فإنها تنصرف، و هو واضح الدلالة في المراد.


المسألة الثالثة [استحباب شرب ماء زمزم و السجود و التصدق]


- من المستحبات قبل الخروج بعد الوداع الشرب من ماء زمزم، قال في الدروس في تعداد ما يستحب يومئذ «و رابعها: الشرب من ماء زمزم و الإكثار منه، و التضلع منه أى الامتلاء فقد


قال النبي (صلى الله عليه و آله) (3) «ماء زمزم لما شرب له».


و قد روى حماد أن جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمة ما بين تحصيل علم و قضاء حاجة و شفاء من علة و غير ذلك فنالوها و الأهم طلب المغفرة و الفوز بالجنة و النجاة من النار و غير ذلك، و يستحب حمله و أهداه قال: و في رواية معاوية «أسماء


(1) التهذيب ج 5 ص 282.

(2) الكافي ج 4 ص 450.

(3) المستدرك ج 2 ص 143.

التالي الأصلية 341داخلي 339/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...