الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 349 من 439

[صفحة 351]

من الألفاظ المتشابهة في الاخبار التي لا تحمل على أحد المعنيين إلا بقرينة، و ان كان في العرف الظاهر بين الناس الآن انما هو بمعنى ما ذكروه الا انه لا عبرة به.


و بالجملة فالاعتماد في الاستدلال على ظاهر الآية بالتقريب الذي ذكرناه، و يخرج ما ورد في رواية قرب الاسناد من نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل مكة أن يؤاجروا دورهم، و أن يعلقوا أبوابا الذي هو حقيقة في التحريم- شاهدا على ما ذكرناه و تكاثر هذه الاخبار بإنكار ذلك على معاوية و ذمه بها و أنها من بدعه بالتحريم أنسب و الى الانطباق عليه أقرب.


الفصل الثالث [أحكام لقطة الحرم]


روى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللقطة و نحن يومئذ بمنى فقال: أما بأرضنا هذه فلا تصلح، و اما عندكم فان صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع، ثم هي كسبيل ماله».


و عن الفضيل بن يسار (2) في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن لقطة الحرم فقال: لا تمس ابدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها قلت: فان كان مالا كثيرا، قال: فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها».


و عن على بن أبي حمزة (3) قال: «سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال: بئس ما صنع ما كان ينبغي له ان يأخذ قلت:


ابتلى بذلك، قال: يعرفه، قلت: فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا، قال: يرجع الى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن».


و عن إبراهيم بن عمر اليماني (4) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: اللقطة لقطتان: لقطة الحرم تعرف سنة، فان وجدت صاحبها و الا تصدقت بها و لقطة غيره تعرف سنة، فان لم تجد صاحبها و هي كسبيل مالك».


و رواه


في الكافي في الصحيح أو الحسن مثله، الا انه قال في آخره: «فان


(1) التهذيب ج 5 ص 421 الوسائل الباب- 28 من أبواب مقدمات الطواف.

(2) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف.

(3) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف.

(4) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف.

التالي الأصلية 351داخلي 349/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...