الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 350 من 439

[صفحة 352]

جاء صاحبها و الا فهي كسبيل مالك».


و عن إبراهيم بن ابى البلاد عن بعض أصحابه (1) عن ابى الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل و لو ان الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها».


و روى في الكافي عن الفضيل بن يسار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم، قال: لا يمسها و اما أنت فلا بأس، لأنك تعرفها».


و عن فضيل بن غزوان (3) في الصحيح قال: «كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام) فقال له الطيار إن حمزة ابني وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته قال هو له».


و عن محمد بن رجا الخياط (4) قال: كتبت الى الطيب (عليه السلام) انى كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر «فنحيت الحصا» (5) فإذا أنا بثالث، فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك، فكتب: فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فان كنت محتاجا فتصدق بثلثها، و ان كنت غنيا فتصدق بالكل».


أقول: الكلام في هذه الاخبار يقع في مواضع: الأول: قد اختلفت الأصحاب (رضوان الله عليهم) في لقطة الحرم فقال الشيخ في النهاية: اللقطة ضربان ضرب يجوز أخذه و لا يكون على من أخذه ضمانه و لا تعريفه، و هو ما كان دون الدرهم، أو يكون قد وجده في موضع خربان قد باد أهله و استنكر رسمه، و ضرب لا يجوز أخذه، فإن أخذه لزمه حفظه و تعريفه، و هو على ضربين، ضرب يجده في الحرم


(1) التهذيب ج 8 ص 390.

(2) الكافي ج 4 ص 239.

(3) التهذيب ج 6 ص 395.

(4) الكافي ج 4 ص 239 و فيه الأرجاني.

(5) في الكافي «ثم بحثت الحصا».

التالي الأصلية 352داخلي 350/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...