الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 371 من 439
»»
[صفحة 373]
نهى النبي (صلى الله عليه و آله)، عن سبه، لانه آمن قبل ظهوره بسبع مأة عام، و في بعض الاخبار تبع لم يكن مؤمنا و لا كافرا، و لكن يطلب الدين الحنيف، و تبع أول من كسى البيت الأنطاع بعد آدم حيث كساه الشعر، و قبل إبراهيم (عليه السلام) حيث كساه الخصف انتهى.
ثم انه ما قد ورد في الأنصار أنهم كانوا من قوم تبع أيضا ما رواه
في الكافي (1) و العياشي في تفسيره عن الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى (2) «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» الاية قال (عليه السلام) كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد (صلى الله عليه و آله) ما بين عير و أحد، فخرجوا يطلبون الموضع، فمروا بجبل يسمى حداد فقالوا: حداد و أحد سواء فتفرقوا عنده، فنزل بعضهم بتيماء، و بعضهم بفدك، و بعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء الى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه، و قال لهم: أمر بكم ما بين عير و أحد، فقالوا له:
إذا مررت بهما فآذنا بهما فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذلك عير و هذا أحد فنزلوا عن ظهر ابله، فقالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت، و كتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر أنا قد أصبنا الموضع، فهلموا إلينا، فكتبوا إليهم أنا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا الأموال، و ما أقربنا منكم، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم، فاتخذوا بأرض المدينة الأموال فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم، و كانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع، فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير، فبلغ ذلك تبع فرق لهم فآمنهم فنزلوا اليه فقال لهم:
انى قد استطبت بلادكم، و ما أراني الا مقيما فيكم فقالوا له: انه ذلك ليس لك، انها مهاجر نبي (صلى الله عليه و آله)، و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: انى مخلف فيكم من أسرتى من إذا كان ذلك ساعده و نصره، فخلف حيين الأوس، و الخزرج، فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود و كانت اليهود تقول لهم: