الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 385 من 439
»»
[صفحة 387]
فبلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: كيف قلت بصدقة؟ فأعاد عليه فقال: من علمك هذا؟ فقال: جعلت فداك مولاي أبو الحسن (عليه السلام) فقال له: نعم ما تعلمت، إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له هكذا: فإن الهدى بنا هدى، و إذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون».
قوله (عليه السلام) «فإن الهدى بنا هدى» الظاهر أنه في الموضعين مصدر و يكون من قبيل قوله سبحانه (1) «قُلْ إِنَّ الْهُدىٰ هُدَى اللّٰهِ»
الفصل العاشر [في حج الأنبياء]:
روى في الكافي عن على بن أبي حمزة (2) قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام): ان سفينة نوح كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الأرض ثم أتت منى في أيامها ثم رجعت السفينة، و كانت مأمورة، و طافت بالبيت طواف النساء».
و عن الحسن بن صالح (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح (عليه السلام) ألف ذراع و مأتي ذراع و عرضها ثمان مأة ذراع، و طولها في السماء مائتين ذراعا، و طافت بالبيت سبعة أشواط، و سعت بين الصفا و المروة سبعة أشواط، ثم استوت على الجودي».
«و عن أبى بصير (4) «قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: مر موسى بن عمران في سبعين نبيا على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية، يقول: لبيك عبدك، و ابن عبديك لبيك».
و قال في الفقيه (5) «روى أن موسى أحرم من رملة مصر و أنه في سبعين على صفائح الروحاء عليهم القبا القطوانية يقول: لبيك عبدك و ابن عبديك لبيك».
قيل: و الروحاء بالمهملتين موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة، و الفجاج بالجيمين: جمع فج، و هو الطريق الواسع بين الجبلين، و الصفائح حجارة عراض رقاق، و يقال: أيضا صفاح كرمان، و القطوان محركة موضع بالكوفة