الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 418 من 439
»»
[صفحة 420]
و روى في الفقيه مرسلا (1) قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من أتى مسجدي و مسجد قبا فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة.
و كان (عليه السلام) يأتيه فيصلي فيه بأذان و اقامة.
و روى في الكافي في الصحيح عن الحلبي (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) هل أتيتم مسجد قباء أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم؟ قلت: نعم، قال:
أما انه لم يبق آثار رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيء الا و قد غير غير هذا».
و عن ليث المرادي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسجد الفضيخ لم سمى مسجد الفضيخ؟ قال: لنخل يسمى الفضيخ فلذلك سمى مسجد الفضيخ».
و عن عمار بن موسى (4) قال دخلت أنا و أبو عبد الله (عليه السلام) مسجد الفضيخ فقال: يا عمار ترى هذه الوهدة؟ قلت: نعم، قال: كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدة في هذا الموضع، و معها ابناها من جعفر، فقال لها ابناها: ما يبكيك يا أمه؟ قالت: بكيت لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين و لا تبكين لأبينا! قالت: ليس هذا هكذا و لكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الموضع، فأبكانى، قالا:
و ما هو؟ قالت: كنت أنا و أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا المسجد، فقال لي:
ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم قال كنت: أنا و رسول الله (صلى الله عليه و آله) قاعدين فيها، إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غطّ و حضرت صلاة العصر فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي، فأكون قد آذيت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، حتى ذهب الوقت و فاتت، فانتبه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال يا على صليت؟ قلت: لا، قال: و لم ذلك؟
قلت: كرهت أن أوذيك قال: فقام و استقبل القبلة و مد يديه كلتيهما، و قال: اللهم رد الشمس الى وقتها حتى يصلى على، فرجعت الشمس الى وقت الصلاة حتى صليت