الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 44 من 439
»»
[صفحة 46]
و روى الشيخ في الحسن عن مسمع (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «منى كلها منحر، و أفضل المنحر كله المسجد».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): «و كل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الجزورة قبالة الكعبة موضع النحر، و إن شئت أخرته إلى أيام التشريق، فتنحره بمنى، و قد روي ذلك أيضا، و إذا وجبت عليك في متعة، و ما أتيته مما يجب عليك الجزاء في حج فلا تنحره إلا بمنى، فان كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى».
و من هذه العبارة أخذ علي بن الحسين بن بابويه عبارة رسالته المتقدمة على العادة المعروفة و الطريقة المألوفة.
و المستفاد من هذه الاخبار و ضم بعضها إلى بعض- و به يحصل التوفيق بين ما ربما يتوهم منه المخالفة- أن هدي الحج الواجب لا ينحر أو يذبح إلا بمنى، و كذا ما أشعر و قلد وجوبا أو استحبابا، و الهدي المستحب يجوز نحره بمكة رخصة، و هدي العمرة نحره بمكة واجبا كان أو مستحبا و أن مكة كلها منحر و إن كان أفضلها الجزورة، و منى كلها منحر و إن كان أفضلها حوالي المسجد».
ثم إنه من المحتمل قريبا أن قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه:
(1) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الذبح- الحديث 7.
(2) البحار- ج 99 ص 289 و ذكر ذيله في المستدرك- الباب- 3- من أبواب الذبح- الحديث 1.