الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 52 من 439
»»
[صفحة 54]
و قال السيد السند في المدارك: «و المعتمد وجوب الأكل منه و الإطعام» و استند إلى الآية (1) المتقدمة و إلى رواية معاوية بن عمار (2) الآتية، و هو يرجع إلى مذهب ابن إدريس و العلامة في المختلف.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأدلة المتعلقة بالمسألة الآية المتقدمة، و هي قوله عز و جل (3) «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» و قوله عز و جل (4): «وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ- إلى قوله- وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ، فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سيف التمار (5) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي، فقال: إني سقت هديا فكيف اصنع؟ فقال له أبي: أطعم أهلك ثلثا، و اطعم القانع و المعتر ثلثا، و اطعم المساكين ثلثا، فقال: المساكين: هم السؤال؟ فقال: نعم، و قال: القانع: هو الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك: هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك».
و ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني (6) قال: «سألت أبا عبد الله
(1) سورة الحج: 22- الآية 36.
(2) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 1.
(3) سورة الحج: 22- الآية 36.
(4) سورة الحج: 22- الآية 27 و 28.
(5) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 3.
(6) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 13.