الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 74 من 439

[صفحة 76]

الحادية عشر [بيان اليوم الذي يجب فيه الذبح أو النحر و تحقيق في جواز تأخيره]:


الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في أن الزمان الذي يجب فيه ذبح الهدي و نحره هو يوم النحر و هو عاشر ذي الحجة، و أنه يجوز إلى تمام ذي الحجة.


قال في المنتهى: «و وقت ذبحه يوم النحر» ثم ذكر أقوال العامة بجواز تقديمه على ذي الحجة، فقال بعد ذلك: «لنا أن النبي (صلى الله عليه و آله) نحر يوم النحر و كذا أصحابه،


و قال (صلى الله عليه و آله): خذوا عني مناسككم (1)».


و على هذا الدليل اقتصر في المدارك فقال:


«إما وجوب ذبحه يوم النحر فهو قول علمائنا و أكثر العامة،


لأن النبي (صلى الله عليه و آله) نحر في هذا اليوم و قال: خذوا عني مناسككم». (2).


و مرجعه إلى التمسك بالتأسي، و قد عرفت في سابق هذه المسألة إنكاره له.


و أما حديث «خذوا عني مناسككم» فلم أقف عليه في أخبارنا، و مع تسليمه فإن الأخذ عنه وجوبا إنما يجب فيما علم وجوبه، و إلا فمجرد فعله (صلى الله عليه و آله) أعم من الواجب و المستحب، كما لا يخفى.


نعم يمكن أن يقال: إن العبادات لما كانت توقيفية فيجب الوقوف فيها على ما بينه صاحب الشريعة و رسمه بقول أو فعل، و الذي ثبت عنه هو النحر في هذا اليوم، فلا تبرأ الذمة و يحصل الخروج عن العهدة إلا بمتابعته فيه.


و أما هدي السياق إذا قلده أو أشعره فإنه قد دلت الأخبار على نحره


(1) تيسير الوصول- ج 1 ص 312.

(2) تيسير الوصول- ج 1 ص 312.

التالي الأصلية 76داخلي 74/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...