الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 78 من 439

[صفحة 80]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام، و النحر بالأمصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد».


و بهذه الرواية الأخيرة جمع الصدوق (قدس سره) بين خبري عمار و كليب المذكورين، فقال بعد نقلهما: «قال مصنف هذا الكتاب (رضي الله عنه): هذان الحديثان متفقان غير مختلفين، و ذلك أن خبر عمار هو للتضحية وحدها و خبر كليب للصوم وحده، و تصديق ذلك ما رواه سيف بن عميرة عن منصور بن حازم» ثم ساق الخبر المذكور.


و معناه أن خبر عمار و مثله أيضا صحيحة علي بن جعفر موردهما الزمان الذي يستحب فيه التضحية أو يجب فيه الهدي في منى أو التضحية في الأمصار و خبر كليب و مثله صحيحة محمد بن مسلم مراد به الزمان الذي يجوز صومه فلا يجوز في منى إلا بعد ثلاثة أيام، و في الأمصار يجوز الصوم بعد يوم النحر حسب ما دل عليه خبر منصور المذكور، و يفهم منه جواز صوم اليوم الثالث عشر مع أنه من أيام التشريق التي سيأتي إنشاء الله تعالى ورود الاخبار بتحريم صومها في منى، و اتفاق الأصحاب على ذلك.


و الأظهر كما ذكره السيد السند (قدس سره) في المدارك حمل صحيحة منصور على الصوم بدلا من الهدي، لما سيأتي إنشاء الله تعالى من أن الأظهر جواز الصوم يوم الحصبة- و هو يوم النفر- في بدل الهدي، قال: «و الأجود حمل روايتي محمد بن مسلم و كليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار يوم النحر، و في منى في يوم النحر أو في اليومين الأولين من أيام التشريق» انتهى.


التالي الأصلية 80داخلي 78/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...