بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 128 من 439

صفحة
[صفحة 103]

عَلَى الْبَابِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْسَأْ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ مَا فَضَلَ فَرَفَعَهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً (1) مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ سَأَلَ سَائِلٌ فَقُلْتَ اخْسَأْ وَ رَفَعْتَ فَضْلَ الطَّعَامِ وَ لَمْ أَرَكَ رَفَعْتَ طَعَاماً قَطُّ فَقَالَ ص إِنَّ الطَّعَامَ كَانَ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ السَّائِلَ كَانَ شَيْطَاناً (2).


بيان: قال الجزري فيه أنه أكل قديدا على طريان قال ابن السكيت هو الذي يؤكل عليه‏ (3).

7- كشف، كشف الغمة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصْبَحَ عَلِيٌّ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ تُغَدِّينِيهِ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَصْبَحَ الْغَدَاةَ (4) عِنْدِي شَيْ‏ءٌ أُغَدِّيكَهُ وَ مَا كَانَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ مُنْذُ يَوْمَيْنِ إِلَّا شَيْ‏ءٌ كُنْتُ أُوثِرُكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا فَاطِمَةُ أَ لَا كُنْتِ أَعْلَمْتِينِي فَأَبْغِيَكُمْ شَيْئاً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ تُكَلِّفَ نَفْسَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ عِنْدِ فَاطِمَةَ(ع)وَاثِقاً بِاللَّهِ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَقْرَضَ دِينَاراً فَأَخَذَهُ لِيَشْتَرِيَ لِعِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ فَعَرَضَ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ قَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ وَ آذَتْهُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ(ع)أَنْكَرَ شَأْنَهُ فَقَالَ يَا مِقْدَادُ مَا أَزْعَجَكَ‏ (5) هَذِهِ السَّاعَةَ عَنْ رَحْلِكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ خَلِّ سَبِيلِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَمَّا وَرَائِي قَالَ يَا أَخِي لَا يَسَعُنِي أَنْ تُجَاوِزَنِي حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَغِبْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي وَ لَا تَكْشِفَنِي عَنْ حَالِي فَقَالَ يَا أَخِي لَا يَسَعُكَ‏ (6) أَنْ تَكْتُمَنِي حَالَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَوَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَزْعَجَنِي مِنْ رَحْلِي إِلَّا الْجُهْدُ

____________


(1) في المصدر: لقد رأيتك اليوم صنعت شيئا.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 412 و 413.

(3) النهاية 3: 37. و القديد: اللحم المقدد. و قدد اللحم: جعله قطعا و جففه.

(4) في المصدر: اليوم خ ل.

(5) زعجه و ازعجه: اقلقه و قلعه من مكانه.

(6) في المصدر: إنّه لا يسعك.

التالي ص 128/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...