تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 167 من 439
صفحة
[صفحة 133]
بالحق إني قد بينت لكم و فهمتكم هذا علي يفهمكم بعدي ألا و إني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته و الإقرار له بولايته ألا إني بايعت لله و علي بايع لي و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة قد أمرني الله أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدتم الإمرة لعلي بن أبي طالب و من جاء من بعده من الأئمة مني و منه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه فليبلغ الحاضر الغائب فقولوا سامعين مطيعين راضين لما بلغت عن ربك نبايعك على ذلك بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيا و نموت و نبعث لا نغير و لا نبدل و لا نشك و لا نرتاب أعطينا بذلك الله و إياك و عليا و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت كل عهد و ميثاق من قلوبنا و ألسنتنا لا نبتغي (1) بذلك بدلا و نحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا فبادر الناس بنعم نعم سمعنا و أطعنا أمر الله و أمر رسوله آمنا به بقلوبنا و تداكوا (2) على رسول الله و علي بأيديهم إلى أن صليت الظهر و العصر في وقت واحد و باقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاءان في وقت واحد و رسول الله ص يقول كلما أتى فوج الحمد لله الذي فضلنا على العالمين.
فصل و أما ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي ص على مولانا علي(ع)بالولاية فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا و أما الذي ذكره محمد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنه مجلد و كذلك ما ذكره أبو العباس بن عقدة و غيره من العلماء و أهل الروايات فإنها عدة مجلدات.
فصل و أما ما جرى من إظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نص النبي ص على مولانا علي(ع)فقد ذكر الثعلبي في تفسيره أن الناس تنحوا عن النبي ص و أمر عليا فجمعهم فلما اجتمعوا قام و هو متوسد على يد علي بن أبي طالب