بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 278 من 2551

صفحة
[صفحة 278]

فإن قال قد اتفق المسلمون على أن معنى قوله لا نبي بعدي هو أنه لا نبي بعد وفاتي إلى يوم القيامة فكذلك‏ (1) يقال له في كل خبر و أثر روي فيه‏ (2) أنه لا نبي بعده.


فإن قال إن قول النبي ص لعلي(ع)أنت مني بمنزلة هارون من موسى إنما كان حيث خرج النبي ص إلى غزوة تبوك فاستخلف عليا فقال يا رسول الله تخلفني مع النساء و الصبيان فقال له رسول الله ص أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى.


قيل هذا غلط في النظر لأنك لا تروي خبرا تخصص به معنى الخبر المجمع عليه إلا و روينا بإزائه ما ينقضه و يخصص الخبر المجمع عليه على المعنى الذي ندعيه دون ما تذهب إليه و لا يكون لك و لا لنا في ذلك حجة لأن الخبرين مخصوصان و يبقى الخبر على عمومه و يكون دلالته و ما يوجبه و وروده عموما لنا دونك لأنا نروي بإزاء ما رويته أن النبي ص جمع المسلمين و قال لهم و قد استخلفت عليا عليكم بعد وفاتي و قلدته أمركم و ذلك بوحي من الله عز و جل إلي فيه ثم قال له بعقب هذا القول مؤكدا له أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فيكون هذا القول بعد ذلك الشرح بينا مقاوما لخبركم المخصوص‏ (3) و يبقى الخبر الذي أجمعنا عليه و على نقله من أن النبي ص قال لعلي(ع)أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي بحاله نتكلم في معناه‏ (4) على ما تحمله اللغة و المشهور من التفاهم و هو ما تكلمنا فيه و شرحناه و


____________


ما فر منه الخصم، لانه يثبت بذلك أن ظرف اثبات المنزلة لعلى (عليه السلام) أيضا يشمل على ما بعد الحياة كما يشمل حال الحياة للزوم تطابق المستثنى و المستثنى منه. و سيأتي التعرض إلى ما ذكرناه في آخر ما نقله عن الشافي.


(1) هذا جواب الاشكال.

(2) في المصدر: يؤمى فيه.

(3) و كذلك يستفاد من بعض روايات الباب كالرواية 39 أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال له ذلك غير مرة.

(4) في المصدر: بحالة يتكلم في معناه.

التالي ص 278/2551 — الأصلية 278 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...