فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجة ظاهرة بدلالة ما قدمناه.
و أما الفرقة التي زعمت أن محمد بن علي (2) كان إماما مع أبيه و أنه وصى إلى غلام له يقال له نفيس و أعطاه السلاح و الكتب و أمره أن يدفعه (3) إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الإسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة و يزيده بيانا (4) أن وصي الإمام لا يكون إلا إماما و نفيس غلام محمد لم يكن إماما و يبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد و دليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه.
و أما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن و وقفت بعده و اعتقدت أنه لا بد من إمام و لم يعنوا (5) على أحد فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر و النص من أبيه عليه و ليس هذا موضعه فنذكره على النظام (6).
و أما الفرقة التي أقرت بالمنتظر و أنه ابن الحسن و زعمت أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الإمام و حياته و كماله و كونه
____________
(1) يوجد ما يضاهيه فيما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد في كلام له أوله «يا كميل ان هذه القلوب أوعية» راجع نهج البلاغة (عبده 2: 180 ط مصر). و المغمور:
المجهول الخامل الذكر.
(2) يعني محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى.
(3) في المصدر: أن يدفعها.
(4) في المصدر: و نزيده بيانا.
(5) كذا في (ك)؛ و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و لم يعينوا.