تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 299 من 439
صفحة
[صفحة 230]
المعنى الذي هو الاستخلاف و إيجاب فرض الطاعة لعلي(ع)لأنه يحتمل التأويل أو لأن غيره عندك أبين و أفصح عن المعنى للزمك (1) إن كنت معتزليا أن الله عز و جل لم يرد بقوله في كتابه لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (2) أي لا يرى لأن قولك لا يرى يحتمل التأويل و أن الله عز و جل لم يرد بقوله في كتابه وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ (3) إنه خلق الأجسام التي يعمل فيها العباد دون أفعالهم فإنه لو أراد ذلك لأوضحه بأن يقول قولا لا يقع فيه التأويل و أن يكون الله عز و جل لم يرد بقوله وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ (4) أن كل قاتل المؤمن ففي جهنم كانت معه أعمال صالحة أم لا لأنه لم يبين ذلك بقول لا يحتمل التأويل و إن كنت أشعريا لزمك ما لزم المعتزلة بما ذكرناه كله لأنه لم يبين ذلك بلفظ يفصح عن معناه الذي هو عندك بالحق.
و إن كان من أصحاب الحديث قيل له يلزمك أن لا يكون قال النبي ص إنكم ترون ربكم كما ترون القمر في ليلة البدر لا تضامون (5) في رؤيته لأنه قال قولا يحتمل التأويل و لم يفصح به و هو لا يقول ترونه بعيونكم لا بقلوبكم و لما كان هذا الخبر يحتمل التأويل و لم يكن مفصحا علمنا أن النبي ص لم يعن به الرؤية التي ادعيتموها و هذا اختلاط شديد لأن أكثر الكلام في القرآن و أخبار النبي ص بلسان عربي و مخاطبة لقوم فصحاء على أحوال تدل على مراد النبي ص
: و ربما وكل علم المعنى إلى العقول أن يتأمل الكلام و لا أعلم عبارة عن معنى فرض الطاعة أوكد من قول النبي ص أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم قوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأنه كلام مرتب على إقرار المسلمين للنبي ص يعني الطاعة و أنه أولى بهم من أنفسهم ثم قال فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه لأن معنى فمن كنت مولاه هو فمن كنت أولى به من نفسه