بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 3 من 439

صفحة
[صفحة 2]

و قالت هذه الطائفة بإمامة أبي القاسم محمد بن أمير المؤمنين(ع)ابن خولة الحنفية و زعموا أنه هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و أنه حي لم يمت و لا يموت حتى يظهر بالحق‏ (1) و تعلقت في إمامته بقول أمير المؤمنين(ع)له يوم البصرة أنت ابني حقا و أنه كان صاحب رايته كما كان أمير المؤمنين(ع)صاحب راية رسول الله و كان ذلك عندهم دليلا (2) على أنه أولى الناس بمقامه‏


- وَ اعْتَلُّوا فِي أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَنْ تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.


قالوا و كان من أسماء أمير المؤمنين(ع)عبد الله‏


- بِقَوْلِهِ‏ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ ص (3) وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ.


و تعلقوا في حياته أنه إذا ثبت إمامته بأنه القائم فقد بطل أن يكون الإمام غيره و ليس يجوز أن يموت قبل ظهوره فتخلو الأرض من حجة (4) و لا بد على صحة هذه الأصول من حياته.


و هذه الفرقة بأجمعها تذهب إلى أن محمدا كان الإمام بعد الحسن و الحسين(ع)و قد حكي عن بعض الكيسانية أنه كان يقول إن محمدا كان الإمام بعد أمير المؤمنين(ع)و يبطل إمامة الحسن و الحسين و يقول إن الحسن إنما دعا في باطن الدعوة إلى محمد بأمره و إن الحسين ظهر بالسيف بإذنه و إنهما كانا داعيين إليه و أميرين من قبله و حكي عن بعضهم أن محمدا رحمة الله عليه مات و حصلت الإمامة من بعده في ولده و أنها انتقلت من ولده إلى ولد العباس بن عبد المطلب و قد حكي أيضا أن منهم من يقول إن عبد الله بن محمد حي لم يمت‏ (5) و أنه القائم و هذه حكاية شاذة و قيل إن منهم من يقول إن محمدا قد مات و إنه يقوم بعد الموت و هو المهدي‏


____________


(1) في المصدر: حتى يظهر الحق.

(2) في المصدر: و كان ذلك عندهم الدليل اه.

(3) في المصدر: و أخو رسول اللّه.

(4) في المصدر: فلا بد.

(5) في المصدر: لا يموت.

التالي ص 3/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...