بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 305 من 439

صفحة
[صفحة 235]

فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ النَّبِيِّ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ وَ سُفَرَاءُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)جُلُوسٌ عَلَى بَابِهِ فَأَتَيْتُ النَّاسَ فَقَالُوا يَا بُرَيْدَةُ مَا الْخَبَرُ قُلْتُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا قَالُوا فَمَا أَقْدَمَكَ‏ (1) قُلْتُ بَعَثَنِي خَالِدٌ أُخْبِرُ النَّبِيَّ ص بِجَارِيَةٍ أَخَذَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ الْخُمُسِ قَالَ فَأَخْبِرْهُ‏ (2) فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ قَالَ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ الْكَلَامَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص مُغْضَباً كَأَنَّمَا يُفْقَأُ (3) مِنْ وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيّاً فَقَدْ تَنَقَّصَنِي وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينَتِي وَ خُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ فَضْلُ إِبْرَاهِيمَ لِي فَضْلٌ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ وَيْحَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا وَ أَنَّهُ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ لِي يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً قَالَ فَمَا فَارَقْتُ‏ (4) حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً (5).


تذنيب اعلم أن الاستدلال بخبر الغدير يتوقف على أمرين أحدهما إثبات الخبر و الثاني إثبات دلالته على خلافته (صلوات الله عليه) أما الأول فلا أظن عاقلا يرتاب في ثبوته و تواتره بعد أحاطته بما أسلفناه من الأخبار التي اتفقت المخالف و المؤالف على نقلها و تصحيحها مع أن ما أوردناه قليل من كثير و قد أوردنا كثيرا منها في كتاب الفتن و سيأتي في الأبواب الآتية بعضها و قد قرع سمعك ذكر من صنف الكتاب في ذلك من علماء الفريقين. و قال صاحب إحقاق الحق رحمه الله ذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري‏ (6) إني رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم‏


____________


(1) في المصدر: فما قدمك؟.

(2) في المصدر: قالوا: فأخبره.

(3) أي يخرج.

(4) في المصدر: فما فارقت رسول اللّه.

(5) تفسير فرات: 23 و 24.

(6) في المصدر: الطبريّ الشافعى.

التالي ص 305/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...