بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 308 من 438

صفحة
[صفحة 239]

معاني القرآن الولي و المولى في كلام العرب واحد و في قراءة عبد الله بن مسعود إنما مولاكم الله و رسوله مكان وليكم الله و قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه في القرآن المعروف بالمشكل و المولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام أولهن المولى المنعم‏ (1) ثم المنعم عليه المعتق و المولى الولي و المولى الأولى بشي‏ء (2) و ذكر شاهدا عليه الآية التي قدمنا ذكرها و بيت لبيد و المولى الجار و المولى ابن العم و المولى الصهر و المولى الحليف و استشهد لكل واحد من أقسام المولى بشي‏ء من الشعر لم نذكره لأن غرضنا سواه و قال أبو عمر غلام تغلب في تفسير بيت الحارث بن حلزة الذي هو زعموا أن كل من شرب العير موال لنا (3) أقسام المولى و ذكر في جملة الأقسام أن المولى السيد و إن لم يكن مالكا و المولى الولي و قد ذكر جماعة ممن يرجع إلى مثله في اللغة أن من جملة أقسام مولى السيد الذي ليس هو بمالك و لا معتق و لو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا و فيما أدركناه كفاية و مقنع انتهى كلامه (قدّس سرّه)‏ (4).


و قال الجزري في النهاية قد تكرر اسم المولى‏ (5) في الحديث و هو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب و المالك و السيد و المنعم و المعتق و الناصر و المحب و التابع و الجار و ابن العم و الحليف و العقيد و الصهر و العبد و المعتق و المنعم عليه و كل من ولي أمرا و قام به فهو مولاه و وليه و منه الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه يحمل على أكثر الأسماء المذكورة و منه الحديث أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل و روي وليها أي متولي أمرها (6).


و قال البيضاوي و الزمخشري‏ (7) و غيرهما من المفسرين في تفسير قوله تعالى‏ هِيَ‏


____________


(1) في المصدر: المولى المنعم المعتق.

(2) في المصدر: الأولى بالشي‏ء.

(3) الشعر هكذا

«زعموا أن كل من ضرب العير* * * موال لنا و أنا اللواء»


راجع المعلقات السبعة.


(4) الشافي: 133 و 134.

(5) في المصدر: ذكر المولى.

(6) النهاية 4: 231 و 232.

(7) راجع تفسير البيضاوى 2: 211. و الكشّاف 3: 163.

التالي ص 308/438 — الأصلية 239 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...