تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 720 من 1097
صفحة
فإن اعترضوا بما يدعونه من زيد بن حارثة (2) و غيره من الأخبار التي يختصون بها لم يكن ذلك لهم لأنهم راموا (3) أن يخصوا معنى خبر ورد بإجماع بخبر رووه دوننا و هذا ظلم لأن لنا أخبارا كثيرة تؤكد معنى من كنت مولاه فعلي مولاه و تدل على أنه إنما استخلفه بذلك و فرض طاعته هكذا يروى (4) نصا في هذا الخبر عن النبي ص و عن علي(ع)فيكون خبرنا المخصوص بإزاء خبرهم المخصوص و يبقى الخبر على عمومه نحتج به نحن و هم بما توجبه اللغة و الاستعمال فيها و تقسيم الكلام و رده إلى الصحيح منه و لا يكون لخصومنا من الخبر المجموع عليه و لا من دلالته ما لنا.
و بإزاء ما يروونه من خبر زيد بن حارثة أخبار قد جاءت على ألسنتهم شهدت بأن زيدا أصيب في غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب (5) و ذلك قبل يوم غدير خم بمدة طويلة لأن يوم الغدير كان بعد حجة الوداع و لم يبق النبي ص بعده إلا أقل من ثلاثة أشهر فإذا كان بإزاء خبركم في زيد ما قد رويتموه في نقضه لم يكن ذلك لكم