بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 765 من 1097

صفحة

فإن قيل إذا نسلم لكم أنه(ع)أولى بهم بمعنى التدبير و وجوب الطاعة من أين لكم عموم وجوب الطاعة في جميع الأمور التي تقوم بها الأئمة و لعله أراد به أولى بأن يطيعوه في بعض الأشياء دون بعض قيل له الوجه الثاني الذي ذكرناه‏ (1) في جواب سؤالك المتقدم يسقط هذا السؤال و مما يبطله أيضا أنه إذا ثبت أنه(ع)مفترض الطاعة على جميع الخلق في بعض الأمور دون بعض وجبت إمامته و عموم فرض طاعته و امتثال تدبيره فلا يكون إلا الإمام لأن الأمة مجمعة على أن من هذه صفته هو الإمام.


و لأن كل من أوجب لأمير المؤمنين(ع)من خبر الغدير فرض الطاعة على الخلق أوجبها عامة في الأمور كلها على الوجه الذي يجب للأئمة و لم يخص شيئا دون شي‏ء و بمثل هذا الوجه نجيب من قال كيف علمتم عموم القول لجميع الخلق مضافا إلى عموم إيجاب الطاعة لسائر الأمور و لستم ممن يثبت للعموم صيغة في اللغة فتتعلقون بلفظة من و عمومها و ما الذي يمنع على أصولكم من أن يكون أوجب طاعته على واحد من الناس أو جماعة من الأمة قليلة العدد لأنه لا خلاف في عموم طاعة النبي‏

التالي ص 765/1097 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...