الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 106 من 493
»»
[صفحة 108]
و استماعهن نفاق (1).
و عن نصر بن قابوس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المغنية ملعونة.
ملعون من أكل كسبها (2).
و روى في الفقيه مرسلا، قال: روى «ان أجر المغني و المغنية سحت» (3).
و عن إبراهيم بن ابى البلاد قال اوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات ان نبيعهن و نحمل ثمنهن الى ابى الحسن (عليه السلام) قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة الف درهم و حملت الثمن اليه. فقلت له. ان مولى لك يقال له: إسحاق بن عمر، قد اوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات، و حمل الثمن إليك، و قد فعلت و بعتهن و هذا الثمن ثلاثمأة الف درهم. فقال: لا حاجة لي فيه، ان هذا سحت، تعليمهن كفر، و الاستماع منهن نفاق، و ثمنهن سحت (4).
و التقريب في هذه الاخبار، انه لو كان الغناء جائزا و حلالا، بل مستحبا- كما هو ظاهر كلامهم في نحو القرآن و الأدعية و المناجاة، و انما يحرم بسبب ما يعرض له من المحرمات الخارجة، كما ادعوه- فكيف يتم الحكم بتحريم سماعه و تحريم ثمن المغنية، و ان تعليمه كفر. و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لكل ذي عقل و روية، لا ينكره الأمن قابل بالصدود أو الاستكبار عن الحق بالكلية.
هذا و اما الاخبار التي استند إليها الخصم في المقام، فمنها: ما رواه
في الكافي عن ابى بصير- و هو يحيى بن القاسم، بقرينة رواية على عنه- قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جائني الشيطان، فقال: إنما ترائي بهذا