الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 117 من 493

[صفحة 119]

أقول: الظاهر من الاخبار الواردة في هذا المقام، هو عموم تحريم معونتهم.


بما لا يحرم و ما لا يحرم.


منها: ما رواه


في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم، عن ابى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن أعمالهم، فقال لي: يا أبا محمد، لا و لا مدة قلم، ان أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله (1) أو قال: حتى تصيبوا من دينه مثله، الوهم من ابن ابي عمير (2).


و عن ابن ابى يعفور قال: كنت عند الصادق (عليه السلام)، فدخل عليه رجل من أصحابنا، فقال له: أصلحك الله تعالى، انه ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها، فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما أحب أني عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، و ان لي ما بين لابتيها، لا و لا مدة بقلم. إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار حتى يحكم الله عز و جل بين العباد (3).


و ما رواه


في التهذيب عن يونس بن يعقوب في الموثق، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): لا تعنهم على بناء مسجد (4).


و عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على ابى الحسن الأول (عليه السلام)، فقال لي: يا صفوان، كل شيء منك حسن جميل، ما خلا شيئا واحدا، فقلت: جعلت فداك، أي شيء؟ قال: إكراؤك جمالك هذا الرجل- يعنى هارون- قلت: و الله ما أكريته أشرا و لا بطرا و لا لصيد و لا للهو، و لكني أكريته لهذا الطريق، يعنى طريق مكة، و لا أتولاه بنفسي، و لكني ابعث معه غلماني. فقال لي: يا صفوان، أ يقع


(1) الوسائل ج 12 ص 129 حديث: 5.

(2) الراوي عن هشام بن سالم.

(3) الوسائل ج 12 ص 129 حديث: 6.

(4) المصدر حديث: 8.

التالي الأصلية 119داخلي 117/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...