الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 121 من 493

[صفحة 123]

بظلهم؟ متى كانت الشيعة تسأل عن هذا؟!.


و في الخبر المذكور ذم لزرارة، (1) و لكن جلالة قدره تقتضي صرفه عن ظاهره و الحمل على ما يقتضيه مقامات الحال يومئذ.


إذا عرفت ذلك فاعلم: ان الاخبار قد اختلفت في جواز الدخول في أعمالهم، و الولاية من قبلهم.


فمنها: ما دل على المنع من ذلك. و منها: ما ظاهره الجواز، لكن بشرط إمكان الخروج مما يجب عليه و يحرم. و بذلك صرح الأصحاب أيضا.


فاما ما يدل على الأول من الاخبار، فمنها: ما رواه


في الكافي عن إبراهيم بن مهاجر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فلان يقرؤك السلام، و فلان و فلان. فقال:


و (عليهم السلام). فقلت: يسألونك الدعاء، قال: و ما لهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر، فقال: ماله و مالهم؟ قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: مالهم و لهذا؟ أ لم أنههم أ لم أنههم أ لم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار. ثم قال: اللهم أجدع عنهم سلطانهم.


قال فانصرفت من مكة، فسألت عنهم، فإذا هم قد خرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام (2).


و عن داود بن زربي في الصحيح، قال: أخبرني مولى لعلى بن الحسين (عليه السلام)، قال: كنت بالكوفة، فقدم أبو عبد الله- (عليه السلام)- الحيرة فأتيته، فقلت له:


جعلت فداك، لو كلمت داود بن على أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لأفعل، فانصرفت إلى منزلي، فتفكرت فقلت ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور. و الله لاتينه و اعطينه الطلاق و العتاق و الايمان المغلظة. ان لا اظلمن أحدا و لا أجور، و لأعدلن. قال: فأتيته فقلت جعلت فداك، انى فكرت في ابائك على، فظننت أنك إنما منعتني و كرهت ذلك، مخافة ان أجور


(1) الوسائل ج 12 ص 135 حديث 1.

(2) الوسائل ج 12 ص 136 حديث 3.

التالي الأصلية 123داخلي 121/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...