الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 128 من 493

[صفحة 130]

(عليه السلام) ان قلبي يضيق مما انا عليه من عمل السلطان، و كان وزيرا لهارون، فإن أذنت- جعلني الله فداك- هربت منه. فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم (1).


و روى في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب «مسائل الرجال و مكاتباتهم الى مولانا ابى الحسن على بن محمد الهادي (عليه السلام)» قال: و كتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس و أخذ ما أتمكن من أموالهم، هل فيه رخصة. و كيف المذهب في ذلك؟


فقال: ما كان الداخل فيه بالجبر و القهر فالله قابل العذر، و ما خلا ذلك فمكروه، و لا محالة قليله خير من كثيره، و ما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه و يسبب على يديه ما يسر له فينا و في موالينا. قال: و كتبت إليه في جواب ذلك، أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه و انبساط اليد في التشفي منهم، بشيء ان أتقرب به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل اجرا و ثوابا (2).


و روى في المقنع قال: روى عن الرضا (عليه السلام): انه قال: ان لله تعالى مع السلطان أولياء، يدفع بهم عن أوليائه.


قال: و سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل يحب آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم، فقال: يحشره الله على نيته (3).


و روى في الأمالي عن زيد الشحام في الصحيح، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: من تولى امرا من أمور الناس فعدل، و فتح بابه، و رفع ستره، و نظر في أمور الناس، كان حقا على الله عز و جل ان يؤمن روعته يوم القيامة، و يدخله الجنة (4).


و روى في الكافي و التهذيب عن محمد بن جمهور و غيره، من أصحابنا قال: كان النجاشي- و هو رجل من الدهاقين- عاملا على الأهواز و فارس، فقال بعض


(1) الوسائل ج 12 ص 143 حديث: 16.

(2) مستطرفات السرائر ص 479.

(3) الوسائل ج 12 ص 139 حديث: 5 و 6.

(4) الوسائل ج 12 ص 140 حديث: 7.

التالي الأصلية 130داخلي 128/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...