الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 152 من 493

[صفحة 154]

و ثالثا ان الموجود في أكثر الأخبار الواردة من طرقنا، انما هو بلفظ «المؤمن» و نحوه، مثل ما رواه


في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابى عمير، عن بعض أصحابه، عن الصادق (عليه السلام): من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز و جل «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ» (1).


و عن عبد الرحمن بن سيابة، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: الغيبة: ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه، و اما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة و العجلة فلا. و البهتان:


ان تقول فيه ما ليس فيه (2).


و عن داود بن سرحان، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن الغيبة، فقال: هو ان تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، و تبث عليه امرا قد ستره الله عليه، لم يقم عليه فيه حد (3).


و ما رواه


في الفقيه مرسلا، قال: قال الصادق (عليه السلام) في حديث: و من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان (4). الحديث،.


الى غير ذلك من الاخبار.


و حينئذ فيجب حمل «المسلم» على ما ورد في هذه الاخبار المتضمنة للفظ المؤمن و الأخ. على ان أكثر ما نقله من الاخبار انما هو من روايات العامة، التي لا يقوم بها حجة، لا سيما على ما هو المعهود من قاعدته و قاعدة أمثاله من أصحاب هذا الاصطلاح، في رد الأخبار المروية في الأصول المشهورة بضعف السند باصطلاحهم المحدث، فكيف بالأخبار العامة.


(1) الوسائل ج 8 ص 598 حديث: 6 و الآية في سورة النور: 19.

(2) الوسائل ج 8 ص 604 حديث: 2.

(3) الوسائل ج 8 ص 604 حديث: 1.

(4) الفقيه ج 4 ص 299 من حديث: 85. يقال: وتره وترا وترة اى ظلمه و أبغضه.

و المراد: العداء و التباغض.


التالي الأصلية 154داخلي 152/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...