الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 154 من 493
»»
[صفحة 156]
و روى في الكافي و التهذيب في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه، غضبا لله و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) أ يقتل به؟ قال: اما هؤلاء فيقتلونه به و لو رفع الى امام عادل ظاهر لم يقتله به. قلت: فيبطل دمه؟ قال: لا و لكن إذا كان له ورثة كان على الامام ان يعطيهم الدية من بيت المال، لان قاتله انما قتله غضبا لله عز و جل و للإمام و لدين المسلمين (1).
و روى في العلل في الصحيح عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، و لكن اتقى عليك، فان قدرت ان تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال:
أتوه ما قدرت عليه (2).
و روى في العيون بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتبه للمأمون، قال (عليه السلام): فلا يحل قتل أحد من النصاب و الكفار في دار التقية، إلا قاتل أو ساع في فساد، و ذلك إذا لم تخف على نفسك و أصحابك (3).
و روى في الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح، عن ابى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أ رأيت من جحد الامام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد اماما من الله و بريء منه و من دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام، لأن الإمام من الله، و دينه من دين الله، و من بريء من دين الله فهو كافر، و دمه مباح في تلك الحال، الا ان يرجع و يتوب الى الله
(1) التهذيب ج 10 ص 213 حديث: 48- 843.
(2) الوسائل ج 18 ص 463 حديث: 5. و اتواء المال: تضييعه و إفساده.