الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 190 من 493

[صفحة 192]

و ان لم يكن له مال غش في اهله (1).


و عن سعد الإسكاف عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: مر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما ارى طعامك الا طيبا، و سأله عن سعره، فأوحى الله عز و جل اليه ان يدس يديه في الطعام، ففعل فأخرج طعاما رديا فقال لصاحبه: ما أراك الا و قد جمعت خيانة و غشا للمسلمين (2).


و عن الحلبي في الصحيح أو الحسن، عن ابى عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد سعرهما بشيء، و أحدهما أجود من الأخر، فيخلطهما جميعا، ثم يبيعهما بسعر واحد. فقال: لا يصلح له ان يغش المسلمين، يبينه (3).


و عن الحسين بن المختار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق، فنبيعها و لا نبين لهم، ما فيها؟ قال: أحب لك ان تبين لهم ما فيها (4).


و عن الحلبي في الصحيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترى طعاما، فيكون أحسن له و أنفق له ان يبله، من غير ان يلتمس فيه زيادته. فقال: ان كان بيعا لا يصلحه الا ذلك و لا ينفقه غيره، من غير ان يلتمس فيه زيادة، فلا بأس. و ان كان انما يغش به المسلمين فلا يصلح (5).


أقول: ظاهر هذا الخبر ان الجواز و عدمه دائران مدار قصد البائع، في بلة الطعام. فإنه متى كان قصده انما هو لأجل إنفاق السلعة و شرائها، و انه بدون ذلك يكسد عليه، فلا بأس بما يفعله. و ان كان غرضه انما هو لأجل زيادة في الوزن، فهو غير جائز.


(1) الوسائل ج 12 ص 209 حديث: 7.

(2) الوسائل ج 12 ص 209 حديث: 8.

(3) الوسائل ج 12 ص 420 حديث: 2.

(4) الوسائل ج 13 ص 210 حديث: 9.

(5) الوسائل ج 12 ص 421 حديث: 3.

التالي الأصلية 192داخلي 190/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...