الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 202 من 493

[صفحة 204]

شرابا خبيثا!؟ (1)،.


و عن الحلبي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): انه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا، فقال: بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب الى، و لا أرى بالأول بأسا (2).


و عن يزيد بن خليفة الحارثي، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سأله رجل- و انا حاضر- قال: ان لي الكرم. قال تبيعه عنبا! قال: فإنه يشتريه من يجعله خمرا، قال فبعه إذا عصيرا. قال: فإنه يشتريه منى عصيرا فيجعله خمرا في قربتي، قال:


بعته حلالا، فجعله حراما فأبعده الله (3) الحديث.


هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمقام.


و الشيخ قد حمل الخبر الثاني على من يعلم انه يباع فيه الخمر، و لهذا حرم الأجرة. و الأول على من لا يعلم ما يحمل عليها.


و فيه: ان اخبار العصير كلها متفقة على جواز البيع مع العلم بأنه يعمله خمرا.


و مقتضى كلام أصحاب الذي قدمنا نقله عنهم: حمل الخبر الثاني على ان يكون الإجارة لهذه الغاية، بحيث ذكرت و شرطت في أصل العقد أو وقع الاتفاق عليها.


و الخبر الثاني على ما لم يكن كذلك.


و جمع في الوافي بين الخبرين المذكورين، فقال: لا منافاة بين الخبرين، لان البيع غير الحمل، و البيع حرام مطلقا، و الحمل يجوز ان يكون للتخليل.


و فيه- أولا-: ما عرفت من عدم تحريم البيع مطلقا، لاخبار العصير المذكورة، الا ان يقيد بما ذكره الأصحاب.


و ثانيا: ان الحمل للتخليل، و ان احتمل في الخمر، لكن لا مجال لهذا الاحتمال في الخنزير الذي ذكر معه في الخبر.


(1) الوسائل ج 12 ص 170 حديث: 8.

(2) الوسائل ج 12 ص 170 حديث: 9.

(3) الوسائل ج 12 ص 170 حديث: 10.

التالي الأصلية 204داخلي 202/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...