الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 215 من 493

[صفحة 217]

عليه أخذ الأجرة مطلقا، لأنه حينئذ يكون واجبا عليه، و الواجب لا يصح أخذ الأجرة عليه، و ان لم يتعين عليه، فان كان له غنى عنه لم يجز ايضا، و الا جاز.


قال في المسالك- بعد نقل كلام المحقق المذكور-: و قيل: يجوز مع عدم التعيين مطلقا. و قيل: يجوز مع الحاجة مطلقا و من الأصحاب من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا. و الأصح المنع مطلقا، الا من بيت المال على جهة الارتزاق، و يتقدر بنظر الامام. و لا فرق في ذلك بين أخذ الأجرة من السلطان و من أهل البلد و المتحاكمين، بل الأخير هو


الرشوة التي ورد في الخبر «انها كفر بالله و رسوله».


انتهى.


و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام: ما رواه


المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذلك السحت. (1).


و ما تقدم في صدر هذا البحث من الاخبار الدالة على ان الرشا في الحكم هو الكفر بالله العظيم.


و نحوها: ما رواه


في الكافي عن سماعة- في الموثق- عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: الرشا في الحكم هو الكفر بالله. (2).


و ما رواه


الشيخ عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله):


من نظر الى فرج امرأة لا تحل له، و رجلا خان أخاه في امرأته، و رجلا احتاج الناس اليه لتفقهه فسألهم الرشوة. (3).


و ظاهر الأصحاب- حيث جوزوا الارتزاق-: حمل الخبر الأول على الأجر.


و لا يخلو من اشكال، لعدم المعارض، مع ظهور اللفظ في الارتزاق.


نعم يمكن ان يقال: ان الارتزاق لما كان جائزا لجملة المسلمين المحتاجين من بيت


(1) الوسائل ج 18 ص 162 حديث: 1.

(2) الوسائل ج 18 ص 162 حديث: 3.

(3) الوسائل ج 18 ص 163 حديث: 5.

التالي الأصلية 217داخلي 215/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...