الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 227 من 493

[صفحة 229]

و منها: ما قيد فيه النهى بالشرط، و علق نفى البأس على عدم الشرط.


و اما ما دل على ان يعلفه ناضحة و لا يأكله، فهو مع معارضته بما هو أكثر عددا و أصرح دلالة على جواز الأكل منه، يجب حمله على تغليظ الكراهة مع الشرط و هو ظاهر في الحل، لانه لو كان حراما لم يجز أخذه لعلف دابته أو غيره.


و اما أمره بالتنزه عن أكله، فيحمل على وقوع الشرط فيه الذي دلت تلك الاخبار على المنع منه على جهة الكراهة.


و بالجملة فإنه لا إشكال في عدم التحريم، و انما الكلام في الكراهة و عدمها، و قضية الجمع بين الاخبار ثبوت الكراهة مع الشرط، و اما ما تضمنه موثق زرارة من كراهة اشتراط الحجام و جواز المماسكة و الاشتراط، فلعل المراد به: انه يجوز لك المماسكة و الاشتراط بأجرة مخصوصة. و ينبغي له الرضا بذلك و لا يماكس و لا يشترط.


(ثالثها):


ان ما تضمنه خبر فرقد الحجام من كسب التيس، بمعنى انه يواجره للضراب، مما يدل على جواز ذلك من غير كراهة، و الأصحاب قد عدوا ذلك في جملة المكروهات من هذا الباب، مع انه (عليه السلام) نسب الكراهة إلى الناس، بعد حكمه بالحل.


و في المسالك نسب المنع منه الى العامة.


و مثل هذه الرواية، ما رواه


في الكافي و التهذيب في تتمة صحيحة معاوية ابن عمار المتقدمة- بعد ذكر ما تقدم منها- قال: فقلت: أجر التيوس، قال: ان كانت العرب لتعاير به، و لا بأس به (1).


و هي- ايضا- ظاهرة في الجواز بلا كراهة، الا انه روى


في الفقيه مرسلا، قال، نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن عسيب الفحل، و هي


(1) الوسائل ج 12 ص 77 حديث: 2.

التالي الأصلية 229داخلي 227/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...