الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 229 من 493

[صفحة 231]

و قال في الاستبصار: يحرم مع الشرط و يكره بدونه.


و قال ابن إدريس: يكره مع الشرط و لا بأس بدونه.


و قال في المختلف-: الأقرب إباحته على كراهية، لنا الأصل الإباحة، و لان فيه منفعة تعليم القرآن و تعميم إشاعة معجزة النبي (صلى الله عليه و آله) و لانه يجوز جعله مهرا فجاز أخذ الأجرة عليه، و لو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا. انتهى.


أقول: و الاخبار الواردة في هذه المسألة ظاهرة التنافي.


فمنها: ما رواه


المشايخ الثلاثة عن الفضل بن أبي قرة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان هؤلاء يقولون: ان كسب المعلم سحت. فقال: كذبوا- أعداء الله- انما أرادوا ان لا يعلموا أولادهم القرآن، و لو ان المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا (1).


و ما رواه


في الكافي و التهذيب عن حسان المعلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التعليم، قال: لا تأخذ على التعليم اجرا. قلت: الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك، أشارط عليه، قال: نعم، بعد ان يكون الصبيان عندك سواء في التعليم، لا تفضل بعضهم على بعض (2).


و ما رواه


في التهذيب عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام)- و رواه في الفقيه مرسلا عن على (عليه السلام)- انه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين و الله انى لأحبك لله: فقال له: و الله انى لأبغضك لله. قال: و لم؟ قال: لأنك تبغي على الأذان كسبا، و تأخذ على تعليم القرآن اجرا (3).


و زاد في التهذيب: و سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: من أخذ على تعليم القرآن اجرا كان حظه يوم القيامة (4).


(1) الوسائل ج 12 ص 112 حديث: 2.

(2) الوسائل ج 12 ص 112 حديث: 1.

(3) الوسائل ج 12 ص 114 حديث: 1.

(4) نفس المصدر.

التالي الأصلية 231داخلي 229/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...