الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 247 من 493

[صفحة 249]

الثالثة، من


قوله (عليه السلام): لو لم يجد بنو أمية من يحضر جماعاتهم، و يجبي لهم الخراج، و يكتب لهم، ما غصبونا حقنا (1).


و لا ينافي ما ذكرنا اشتمال الخبر الأول على تسمية الضيعة المذكورة بعين ابى زياد، و تسميتها في هذا الخبر بعين زياد، فان مثل هذا التجوز كثير في الكلام.


و اما قوله في الوافي- بعد ذكر الخبر الأول في كتاب المتاجر- «أبو- زياد كان من عمال السلطان» فهو تخرص، و انما هو اسم الضيعة المذكورة، و كأنه غفل عن الخبر الذي نقلناه، و هو قد قدمه في كتاب الزكاة.


و بالجملة فإن الخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ادعوه من حل الخراج و المقاسمة و نحوهما بوجه، و قصاراه- مع قطع النظر عما ذكرناه- هو ما ذكره المقدس الأردبيلي (رحمه الله).


(الثاني): ما رواه


الشيخ، في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): مالك لا تدخل مع على في شراء الطعام، إني أظنك ضيقا، قال: قلت: نعم، فإن شئت وسعت على، قال: اشتره (2).


و أنت خبير بما فيه من الإجمال المانع من صحة الاستناد إليه في الاستدلال، إذ لا تعرض فيه- و لو بالإشارة- إلى كون ذلك الطعام من وجه الخراج أو المقاسمة أو الزكاة بوجه، و مجرد احتمال كون المقام من أحد هذه الوجوه لا يكفي في الدلالة.


(الثالث): ما رواه


في الكافي و التهذيب عن الحذاء عن الباقر (عليه السلام) قال:


(1) نقله هنا بالمعنى. راجع: ص 125 من هذا المجلد. و الوسائل ج 12 ص 144- 145.

(2) الوسائل ج 12 ص 161 حديث: 1.

التالي الأصلية 249داخلي 247/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...