الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 263 من 493

[صفحة 265]

وصلني بها أبو جعفر، فخذها و تفرج بها (1) الحديث.


و (ثالثها): جواز فعلهم للمكروه أحيانا، كما دلت عليه جملة من الاخبار لبيان جوازه، و انهم لو امتنعوا من قبول ذلك امتنع الناس التابعون لهم بامتناعهم منه اقتداء بهم، و لزم به إدخال الضرر عليهم في بعض الموارد، لا سيما في مقام الضرورة، مع حل ذلك شرعا.


و (رابعها): ان لهم حقا في بيت المال، فيكون ذلك من حقوقهم الواجبة لهم، و يحمل الامتناع منهم في بعض الأوقات على التنزه و الله العالم.


الثانية [دليل استحباب إخراج الخمس]:


ما ذكره الأصحاب هنا من استحباب إخراج الخمس من هذه الجوائز لم أقف فيه على خبر، الا ما قدمناه من خبر عمار (2).


و مورده انما هو الدخول في أعمالهم و حصول شيء له من ذلك. و الفرق بينه و بين الجوائز ظاهر، لما تقدم من اختلاف الاخبار في جواز الدخول في أعمالهم، و قد تقدمت في تلك المسألة، بخلاف مسألة الجوائز، فإن الأخبار متفقة على حلها، و معارضة بالقاعدة المتفق عليها- نصا و فتوى-


كل شيء فيه حلال و حرام، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه (3).


و مورد اخبار الخمس- الكثيرة بالنسبة الى هذا الفرد- انما هو المال المعلوم دخول الحرام فيه، مع عدم معلوميته بعينه، و عدم معلومية صاحبه. و قد تقدمت في كتاب الخمس (4).


و ظاهر عبارة العلامة المتقدمة: انه انما استند في إخراج الخمس في هذا المقام


(1) الوسائل ج 12 ص 158 حديث: 9.

(2) الوسائل ج 12 ص 126 حديث: 3.

(3) الوسائل ج 17 ص 91 حديث: 1 و 2.

(4) في الجزء الثاني عشر ص 363- 364.

التالي الأصلية 265داخلي 263/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...